محمد بن طولون الصالحي

310

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

عليه وسلم قال : خير ما تداويتم به الحجامة ولا تعذبوا أولادكم بالغمز من العذرة « 1 » . وأخرج أبو نعيم عن جابر رضى اللّه تعالى عنه قال : دخلت امرأة بابن لها على أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم تعالجه من العذرة فادمين فم الصبى فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما رأى الصبى سال فوه دما قال : ويلكن لا تقتلن أولادكن ثلاثا ثم قال : إذا عالجتم مثل هذا أو شبه فلتأخذ قسطا بحريا ثم لتعمد إلى حجر فلتحكه عليه ثم لتقطر عليه قطرات من زيت وماء ثم ليعالج ينجح العمل ثم لتوجره إياه فان فيه شفاء من كل داء إلا السام « 2 » . وأخرج أبو نعيم عن أنس رضى اللّه تعالى عنه قال قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن خير ما تداوى به الناس الحجامة والقسط البحري ولا تعذبوا أولادكم بالغمز عليكم بالقسط البحري « 3 » . قال ابن القيم « 4 » : العذرة إنما يعرض للصبيان غالبا ، وكانوا يعالجون أولادهم بغمز اللهات فنهاهم صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، وأرشدهم إلى ما هو أنفع للأطفال وأسهل عليهم . والقسط البحري المذكور في الحديث ، هو : العود الهندي وهو الأبيض منه ، وهو حلو ، وفيه منافع عديدة وفيه تجفيف ويشد اللهات ويرفع شكلها إلى مكانها وقد يكون نفعه في هذا الداء بالخاصية

--> ( 1 ) الرواية في كنز العمال 10 / 12 . ( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك 4 / 296 . وكنز العمال 1 / 12 . ( 3 ) الرواية في كنز العمال 10 / 12 . ( 4 ) راجع طب ابن قيم ص 75 .